ألوان على سطح الماء
كنت أعرض على طلابي صورًا لأوراق مزخرفة، وأحاول شرح أثر الحركة في شكل اللون. لكن الصورة وحدها لم تكن تشرح لماذا تتسع القطرة أو تضيق. أردت أن أتعلم فن الإبرو من محترفيه ثم أعود بتجربة عملية.
اكتمل دعم فكرتي عبر أوان بمبلغ واحد وأربعين ألف ريال. في ورشة بتركيا شاهدت كيف تُجهز صينية الماء والأصباغ والفرش، وكيف تسحب أداة بسيطة لونًا إلى شكل لم يكن متوقعًا. لم أحفظ وصفة جاهزة؛ تعلمت مراقبة التغير.
وضعت كمية زائدة من اللون في محاولتي الأولى، فتداخلت الأشكال. جرّبت أن أبدأ بقطرة أصغر وأن أترك مسافة بين الدوائر. ظهرت صفحة مختلفة، لكن الدرس الأهم كان أن الخطأ أمامي قابل للفهم والتعديل.
«القطرة التي خرجت عن مكانها جعلتنا نسأل: ماذا غيّرنا، وماذا سنجرّب بعد ذلك؟»
في المدرسة هيأنا محطات صغيرة ومواد مناسبة، وعمل الطلاب على أوراقهم تحت الإشراف. بدلاً من البحث عن شكل متطابق، طلبت منهم وصف ما غيّروه في كل محاولة. خرجت أوراق مختلفة تمامًا من الأدوات نفسها.
علّقنا الأعمال مع ملاحظات الطلاب عن الحركة واللون. عدت وأنا أكثر استعدادًا لأن أترك مساحة لما لا أتوقعه؛ ففي بعض الدروس يكون السؤال الذي يتشكل على سطح الماء أهم من النمط النهائي.



