عدسة على جزر فرسان
كنت أستخدم صور جزر فرسان حين أشرح الساحل والمانغروف لطلابي. سألت نفسي: ماذا لو تعلّمت أن أصوّر الطبيعة بطريقة تساعدنا على فهمها، وتحترم الكائنات التي نقترب منها؟
بعد مراجعة الفكرة اكتمل دعمها عبر أوان بمبلغ خمسة وثلاثين ألف ريال. خرجت مع دليل بيئي ومصور إلى المواقع المسموح بزيارتها في الجزر. تعلمت اختيار الضوء والانتظار، والأهم أن أحتفظ بمسافة لا تزعج الطيور أو موائلها.
عادت أول مجموعة صور غير واضحة كما توقعت. كانت الأجنحة أسرع من عدستي، وبعض اللقطات جميلة لكنها لا تشرح شيئًا. اخترت أن أعيد النظر في السؤال قبل إعدادات الكاميرا: ما الذي أريد أن يلاحظه الطالب في الصورة؟
«أجمل صورة لم تكن الأقرب إلى الطائر، بل التي جعلت طلابي يسألون عن المكان الذي يعيش فيه.»
في المدرسة عرضت الصور على الطلاب من دون عناوين أولًا. وضعوا ملاحظاتهم عن جذور المانغروف والطيور والماء، ثم اختاروا الصور التي تثير سؤالًا علميًا. صنعنا معرضًا صغيرًا أرفقنا فيه كل صورة بسؤال وملاحظة.
خرجت من فرسان بصور أقل مما تخيلت، لكنها أدق معنى. تعلّمت أن التصوير في درس الطبيعة ليس جمع لقطات؛ إنه تدريب العين على الملاحظة، واليد على التريث، والطالب على احترام المكان.



