هندسة القباب
كانت طالباتي تسألن عن فائدة الزوايا والأشكال التي نرسمها في دفتر الرياضيات. أردت أن أريهن هندسة يمكن الوقوف أمامها، ثم أن نجرب بناء نسخة صغيرة منها بأيدينا. قادتني الفكرة إلى قباب أوزبكستان.
اكتمل دعم التجربة عبر أوان بمبلغ سبعة وأربعين ألف ريال. رافقت مختصًا في العمارة والحرف في مواقع متاحة للزيارة، وتعلمت كيف ينتظم التكرار حول المركز، وكيف يساعد قياس الأجزاء على تصور السطح المنحني.
في أول نموذج رسمته لم تتلاقَ القطع عند القمة. راجعت الأبعاد وعدّلت زاوية القصّ، ثم أدركت أن النموذج الجيد لا يبدأ بملء الشكل؛ يبدأ بسؤال عن علاقات أجزائه. احتفظت بالنموذج غير المكتمل لأريه لطالباتي.
«عندما لم تلتقِ قطع النموذج عند القمة، صارت القياسات التي تبدو جافة سؤالًا حيًا.»
عدت إلى الصف بورق خفيف ومساطر ونماذج مصغرة. عملت الطالبات في مجموعات: بعضهن قاس ورسم، وبعضهن قصّ ووصل، وأخريات راقبن أين تفشل البنية. تحولت الأخطاء الصغيرة إلى نقاش واضح عن التماثل والقياس.
عرضنا النماذج بجوار رسوماتها الأولى وصور من رحلة التعلم. عدت إلى درسي بصلة أقوى بين الرياضيات والعالم: لا تحتاج الطالبة أن تسافر لترى القبة، لكن يمكنها أن تفهم كيف يتعاون خط صغير مع خطوط أخرى ليحملها.



